الزمخشري

284

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

موسى صلوات الله عليه : يا رب دلني على خفي نعمتك فقال : النفسان يدخل أحدهما وهو بارد ويخرج الآخر وهو حار ولولاهما لفسد عيشك . وهل تبلغ قيمة نفس منهما ؟ . كان الصاحب يقول : أنا استحسن قول البحتري : الشكر نسيم النعم . حكيم : لا تصطنعوا ثلاثة : اللئيم فإنه بمنزلة السبخة والفاحش فهو يرى أن الذي صنعت إليه إنما هو لمخافة فحشه والأحمق فهو لا يعرف قدر ما أسديت إليه . وإذا اصطنعت الكريم فاصنع المعروف واحصد الشكر . من مدحك بما ليس فيك فلا تأمنن بهته إياك ومن أظهر لك شكر ما لم تأت فاحذر أن يكفر بنعمتك . تعليم الأبله إبطال للعلم واصطناع الكفور إضاعة للنعمة فعليك بارتياد الموضع قبل الإقدام على العمل . الشكر أفضل من النعم لأنه يبقى وتلك تفنى . كان المهدي يقول : ما توسل أحد إلي بوسيلة ولا تذرع بذريعة هي أقرب من تذكيري يداً سلفت مني إليه أتبعها بأختها وأحسن ربها . لأن منع الأواخر يقطع شكر الأوائل . محمود الوراق : إذا كان شكري نعمة الله نعمة * علي له في مثلها يجب الشكر فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله * وإن طالت الأيام واتسع العمر